ليلة اول يوم عيد فطر 2013 ، لم اري حالة الطقس يومها ، ولكن حدسي يخبرني انها كانت ليله غاب فيها القمر ، لأن الظالم كان حالك عند هضبة الأهرام ، يملأه صخب دبيب ارجل الأحصنة الكثيرة حيث كثير من الشباب والمراهقين ذهبوا لفسحة متمطين الأحصنة ، بدا الجو لي للحظة كأنها حرب عربية قديمة ينقصها السيوف والدروع ، وكنت تسمع أيضا أصوات كرابيج السياس علي الأرض حيث أنها اشارات يرسلها السايس لأحصنته بالجري او التمهل ، فهي تتبع السايس بقدرأكبر ماتتبع أوامر الزبون ، ذهبنا لتبه عالية حيث يوجد خيمة ومولد كهربائي ، وبعض المقاعد العربية البسيطة ، وبعض المشروبات الساخنه ، وبعض المخدرات كانت بحوزتنا (الحشيش ) ..شربنا الشاي والسجائر الملفوفة ، ونادانا السايس بقضاء الوقت ، وحان وقت رحلة الرجوع ، كانت هناك بعض نسمات الهواء ، مع اثر الحشيش ، وأصوات صخب الشباب ، الصاعدين والعائدين بالأحصنة ، كان الجو يبدو جنونيا ولكنه ممتع ، بدأت رحلة العودة ، وفي وسط الصخب بدا لي أن يجب أن أفجر طاقتي ، أن أنطلق بالحصان، فاأخذت ازعق في الحصان وأحسه علي الجري ، وكان من الغريب أن لبي الحصان النداء ، وحدث مالا كنت أتوقعه ، فأنطلق الحصان كالمجنون الهائج بنوبة هوس، وخرج بي عن سرب الأصدقاء والجموع بعيدا عن الساءس ،بدا لي حينها أن الحصان له عضلات كبيره لي لم أكن ألحظها، وأن عروقه انتفضت في جسده ، وأنفه أذداد كبرا ، وانفاسه بدت سريعه متلاحقة من فرط السرعة والجري، وهنا فقدت سيطرتي نهائيا علي الحصان ، فلا شد لجام ينفع ، ولا محاوله الضغط علي بطنه بقدمي تجدي نفعا ، بدت محاولاتي بلا أدني تأثير ، وكنت أعلي الحصان منهك ودبلان وخائف من فرط سرعته وفقدان ثباتي وتوازني عليه، أو كيس فارغ لايعرف ان يقف منتصبا ، وشعرت بالقلق والخطر والضعف وكنت علي وشك السقوط ، كنت وقتها في ممر جبلي زاد من هلعي لأن الحصان لايجري في الممر المستوي ، بل يجري في الجانب الأيمن من الممر ناحية الجبل ، أي بصورة أوضح الحصان يجري علي أرض الجبل المائلة ناحية الممر شعرت وقتها ان الحصان متعمد ان يسقطني من عليه! ، وكنت أتمني أن يهدأ بأي شكل وفي أسرع وقت ، لأني كنت قاربت علي فقدان قوتي تماما ، وأن الموت بدا قريبا ، ومما ذاد الطين بله ، أن الحصان اصطدم بشخص في الممر الجبلي كان يبحث عن شيء وقع منه، والغريب ان الحصان لم يتعثر من الخبطه كان جموحه مستمر كقطار سريع اصطدم بقشة ، وصديق ذلك الشخص أو قريبه لا أعرف ، جري ورائي متوعدا انه سيقتلني علي ما فعلت ويسبني بأفظع الشتائم ، وكنت بلا حيلة ولا قادر علي أن أتحدث ..ولكن كان الحصان أسرع من الشخص الذي يجري خلفي حيث خفت صوت وعيده وسبابه وغاب خلفي .....كان الرعب يملؤني من هول الأحداث وسط ظلام حالك ، ولا أعرف ماينتظرني ، هل سيبحث عني ذلك الشخص وينتقم مني ؟!، أخيرا هدأ الحصان وبدأ يسير بتروي ودخل وسط المنازل القديمة في نزلة السمان ، وبدأ يسير علي تمهل ، إذا رآني بعض الجالسين امام احد المنازل وسخروا من ضعفي الواضح علي الحصان والخوف الذي يسكن ملامحي والحصان الذي بدا لهم هادئا ...سكت ولم أتكلم فهم لم يعرفوا مامررت به...كان تجربة صعبة ومريرة فلم أختبر ذلك الشعور من قبل ، وعندما ركبنا السيارة حكيت لأصدقائي ما حدث بكلمات سريعة كالمجنون .....حتي تبرم أحد الأصدقاء مني ، وأحدهم قال لي انت متأكد أن ذلك حدث ...فسكت لا أعرف ماذا أقول ، وعندما وصلت الي البيت ،دخلت لأستحم ، فوجدت البوكسر أحمر بأثر الدم ، وذلك حدث بفعل الأحتكاك وهبداتي المتوالية فوق الحصان ، وكأن الجلد أحتك بحائط حشن ، فسبب له التقشير والاحمرار ودم بسيط ...هذه تجربة لن أنساها ما حييت ، وأود أن أسجل أن عوامل الأمان في ركوب الأحصنة عند الهرم ليلا ليس لها أدني حساب ، وبشكل كبير أعتقد انه حصلت حوادث جسيمة هناك .
Friday, September 7, 2018
ركوب الخيل في نزلة السمان
ليلة اول يوم عيد فطر 2013 ، لم اري حالة الطقس يومها ، ولكن حدسي يخبرني انها كانت ليله غاب فيها القمر ، لأن الظالم كان حالك عند هضبة الأهرام ، يملأه صخب دبيب ارجل الأحصنة الكثيرة حيث كثير من الشباب والمراهقين ذهبوا لفسحة متمطين الأحصنة ، بدا الجو لي للحظة كأنها حرب عربية قديمة ينقصها السيوف والدروع ، وكنت تسمع أيضا أصوات كرابيج السياس علي الأرض حيث أنها اشارات يرسلها السايس لأحصنته بالجري او التمهل ، فهي تتبع السايس بقدرأكبر ماتتبع أوامر الزبون ، ذهبنا لتبه عالية حيث يوجد خيمة ومولد كهربائي ، وبعض المقاعد العربية البسيطة ، وبعض المشروبات الساخنه ، وبعض المخدرات كانت بحوزتنا (الحشيش ) ..شربنا الشاي والسجائر الملفوفة ، ونادانا السايس بقضاء الوقت ، وحان وقت رحلة الرجوع ، كانت هناك بعض نسمات الهواء ، مع اثر الحشيش ، وأصوات صخب الشباب ، الصاعدين والعائدين بالأحصنة ، كان الجو يبدو جنونيا ولكنه ممتع ، بدأت رحلة العودة ، وفي وسط الصخب بدا لي أن يجب أن أفجر طاقتي ، أن أنطلق بالحصان، فاأخذت ازعق في الحصان وأحسه علي الجري ، وكان من الغريب أن لبي الحصان النداء ، وحدث مالا كنت أتوقعه ، فأنطلق الحصان كالمجنون الهائج بنوبة هوس، وخرج بي عن سرب الأصدقاء والجموع بعيدا عن الساءس ،بدا لي حينها أن الحصان له عضلات كبيره لي لم أكن ألحظها، وأن عروقه انتفضت في جسده ، وأنفه أذداد كبرا ، وانفاسه بدت سريعه متلاحقة من فرط السرعة والجري، وهنا فقدت سيطرتي نهائيا علي الحصان ، فلا شد لجام ينفع ، ولا محاوله الضغط علي بطنه بقدمي تجدي نفعا ، بدت محاولاتي بلا أدني تأثير ، وكنت أعلي الحصان منهك ودبلان وخائف من فرط سرعته وفقدان ثباتي وتوازني عليه، أو كيس فارغ لايعرف ان يقف منتصبا ، وشعرت بالقلق والخطر والضعف وكنت علي وشك السقوط ، كنت وقتها في ممر جبلي زاد من هلعي لأن الحصان لايجري في الممر المستوي ، بل يجري في الجانب الأيمن من الممر ناحية الجبل ، أي بصورة أوضح الحصان يجري علي أرض الجبل المائلة ناحية الممر شعرت وقتها ان الحصان متعمد ان يسقطني من عليه! ، وكنت أتمني أن يهدأ بأي شكل وفي أسرع وقت ، لأني كنت قاربت علي فقدان قوتي تماما ، وأن الموت بدا قريبا ، ومما ذاد الطين بله ، أن الحصان اصطدم بشخص في الممر الجبلي كان يبحث عن شيء وقع منه، والغريب ان الحصان لم يتعثر من الخبطه كان جموحه مستمر كقطار سريع اصطدم بقشة ، وصديق ذلك الشخص أو قريبه لا أعرف ، جري ورائي متوعدا انه سيقتلني علي ما فعلت ويسبني بأفظع الشتائم ، وكنت بلا حيلة ولا قادر علي أن أتحدث ..ولكن كان الحصان أسرع من الشخص الذي يجري خلفي حيث خفت صوت وعيده وسبابه وغاب خلفي .....كان الرعب يملؤني من هول الأحداث وسط ظلام حالك ، ولا أعرف ماينتظرني ، هل سيبحث عني ذلك الشخص وينتقم مني ؟!، أخيرا هدأ الحصان وبدأ يسير بتروي ودخل وسط المنازل القديمة في نزلة السمان ، وبدأ يسير علي تمهل ، إذا رآني بعض الجالسين امام احد المنازل وسخروا من ضعفي الواضح علي الحصان والخوف الذي يسكن ملامحي والحصان الذي بدا لهم هادئا ...سكت ولم أتكلم فهم لم يعرفوا مامررت به...كان تجربة صعبة ومريرة فلم أختبر ذلك الشعور من قبل ، وعندما ركبنا السيارة حكيت لأصدقائي ما حدث بكلمات سريعة كالمجنون .....حتي تبرم أحد الأصدقاء مني ، وأحدهم قال لي انت متأكد أن ذلك حدث ...فسكت لا أعرف ماذا أقول ، وعندما وصلت الي البيت ،دخلت لأستحم ، فوجدت البوكسر أحمر بأثر الدم ، وذلك حدث بفعل الأحتكاك وهبداتي المتوالية فوق الحصان ، وكأن الجلد أحتك بحائط حشن ، فسبب له التقشير والاحمرار ودم بسيط ...هذه تجربة لن أنساها ما حييت ، وأود أن أسجل أن عوامل الأمان في ركوب الأحصنة عند الهرم ليلا ليس لها أدني حساب ، وبشكل كبير أعتقد انه حصلت حوادث جسيمة هناك .
Labels:
ركوب الخيل في نزلة السمان
Subscribe to:
Post Comments (Atom)
No comments:
Post a Comment